
كيف تُحرز هدفاً؟!
إن الطريقه الوحيدة لتحزر هدفاً هى أن تركل بالكرة فى اتجاة المرمى فإما أن تُصيب هدفاً مباشرةً أو أن يُحالفك التوفيق لتصدم بأحدهم لتدخل المرمى ..
و هذا حال كل مؤمن فأما أن يدخل الجنة بإيمانه أو أن تكون دعوته الى سبيل الله سبباً فى ذلك ؛
و يُخطأ البعض بأعتقاد انه ليس هناك علاقة بين الايمان و السعادة و هذا فقط حاله كحال من لا يرى المرمى كليتاً أو يراه و لكنه لا يركل بالكرة اتجاهه
و رغم ذلك يُصيح بقوة و بأعلى صوته مندهشاً لما لا أُحرز الاهداف ؟!!..
ظاناً منه أن مجرد وجوده فى اللعب يكفل له الفوز و التقدم
و تناسى أن الاساس أولاً وضوح الرؤيه نحو الهدف و التسديد المتقن للكرة نحو المرمى
و لا تختلف كثيراً الحياة عن ملاعب الكورة
إن صرف الشهوة -مثلاً- يبعث على النشوة و الشعور باللذة سواء ؛ كان هذا الصرف فى الحلال أو فى الحرام ؛
لكن هناك ثمة فرق كبير بين الامرين : و الفرق هو هو عينه الفرق بين :. العاقل و خفيف العقل و المجنون بالكليه
فمن المعلوم : أن لا فعل إلا و يسبقه سبب و يلحقه هدف و غاية و هذا حال أفعال كل عاقل
أما أن يكون الفعل له سبب دون غايه معينه فهذا حال من خف عقله ، و أما المجنون فلا يرى سبباً للفعل و لا غاية
و الشاهد أن المؤمن إذ يصرف شهوته فى الحلال فهو حاله كحال العاقل يرى سبباً لهذا و غاية ؛ فالاسباب معروفه و الغايه لا تخفى على أحد فالجنان قد أكتملت و زينت للمتقين
أما غير المؤمن فحاله كحال من خف عقله أو المجنون بالكليه
فإما ان يكون له سبب و لا يعرف الغايه او أن يكون جاهلاً بالاثنين معاً لذا يظل الاثنين دائمى الهزيان ..
قال الله تعالى
((وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى))[طه:124-126]
و أنا أُصدق قول ربى و أن خالف هواى و أكذب نفسى إن خالفت قول ربى
قولى هذا قول المقصر فى حق ربه فكيف بحال المؤمن الحق ؟!!
نعم و ربى لم أجد حلاوته فى قلبى كحلاوة الايمان و لذة كلذة الخضوع لأوامر الرحمن
و يقع أغلب العصاه -أمثالى- فى خطأ كبير حين يظنون أن المؤمن لا يحزن و لا يهتم كغيره من البشر !!
فالمؤمن ليس مُنعزلاً بالكلية عن هذا العالم الذى ملُأ ظلماً و جوراً ، لكنه فى الوقت نفسه محصناً بحصون الإيمان بداية من الاستعانه بالله و التوكل عليه و مروراً بالأخذ بالاسباب و إنتهاءً بالرضاء بالقضاء و القدر ..
نعم لعلها دعوة لهؤلاء الذين أعياهم البحث عن السعادة أن يطرقوا أبوابها آلان حيث تكون هى فى مرضاة الرحمن
لعلنا نلتقى قريباً إن شاء الله
إضغط لتعرف أكثر