-->

خرجت قوى المجتمع الليبرالى و اليسارى المصرى ممثلة فى عدده احزاب إضافه لبعض الائتلافات الشبابية أمس فى مظاهرات خرج فيها عشرات الالف للمطالبة بعده مطالب على رأسيها :الدستور اولاً و إنشاء مجلس رئاسى مدنى و تعجيل المحاكمات بالاضافة لنداءات متعلقة بعودة الامن و تطهير النقابات و المؤسسات الحكومية من القيادات الفاسده و حل المجالس المحلية و غيرها من المطالب التى فى أغلبها مطالب مشروعه غير مختلف عليها بين جموع الشعب المصرى ..
لكن رغم ذلك كان هناك انقساماً حاداً بين السياسيين المصريين فضلاً عن المواطنين العاديين و ذلك لشمول تلك المطالب على بنود ليست فقط موضع اختلاف بين كافة القوى السياسية وخصوصاً الاسلامية منها  كالاخوان والسلفيين او ذات المرجعيه الاسلامية كحزب الوسط ..بل لانها حُسمت بالاستفتاء الذى قال فيه نحو 14 مليون مصرى بما يمثل 77 % من المشاركين بنعم للتعديلات الدستورية والتى ترتب علي اساسها اولويات المرحلة القادمة ..

أى انها  أمور حسمها بالفعل الاستفتاء الاخير الذى يشهد له الدان قبل القاصى بالنزاهه و بانه كان ملحمة حرة تاريخة خرج فيها الجميع ليقول رأية دون قيد أو شرط وسط رقابة قضائية كاملة ..

والاستفتاء حسم بما لا يدع مجالاً للشك أمور كالدستور اولاً و مجلس الحكم المدنى
ذلك ان نسبة 77 % من الشعب المصرى وافقوا على خطة المجلس العسكرى المتضمنه لانتخابات تشرعيه أولا يليها اختيار 100 عضو لتأسيس المجلس التأسيسى لدستور جديد ثم الانتخابات الرئاسية ..

و ذا يحسم بما لا يدع مجالاً للشك أن تلك الامور لا يمكن ان تكون الان محل اتفاق او اختلاف ذلك ان الشعب الذى هو مصدر السلطات قد اختار طريقة و أوضح نظرته للمستقبل كما يراها هو .

المشكلة الان من دعى بلا و هم فى الاغلب كانوا  الليبراليين و العلمانيين ومتشددى الكنسية منوا بهزيمة أفقدتهم صوابهم فى هذا الاستفتاء فبعد كل هذا الحشد الغير مسبوق و إستغلال كل القنوات والمحطات الخاصه منها و الحكومية لتجييش الشعب نحو فقط كلمه واحده وهى لآ و ذلك بما يمتلكونه من آليات وقوة إعلامية و سياسية و إقتصاديه كبيرة لم تفلح فى إقناع المواطن المصرى البيسط الذى بكل حرية خرج ليقول نعم و التى لم تكن فقط مع التعديل لكنها كانت لا لتلك التيارات و توجهاتها التى لا يتفق أغلبها مع هذا المجتمع وطبيعته


ورغم كل المهاترات الركيكه التى إدعها هؤلاء المنهزمون من إستغلال الدين فى توجيه المواطنين للتصويت لقول نعم بدعاوى ان من صوت بنعم سيدخل الجنه و سيصوت للاسلام فان هذه الحجه مردوده عليهم لأكثر من أمر :

الاول ان الكنيسة ورجالها دعوا للتصويت بلا و رغم ذلك لم يفلح ذلك فى تصويت بعض المسحيين بنعم(وان كانت نسبه لا يعتد بها) الا انها تأكد بما لا يدعو للشك بانه خطاب غير مجدى خصوصاً اذا علمنا التأثير القوى و الكبير للرجال الكنسية على شعبها ...


وقبل الانتقال الى نقطه اخرى اود ان اوضح ان اغلب من يتكلم عن فزاعه استخدام الدين لم نسمع منه ادانه ولو بسيطه او حتى على استحياء لما قام بهِ رجل الكنسية و تجيشههم للمسحيين نحو التصويت بلا ..وهذا يفضح بما لا يدعوا للشك ان المشكله ليست فى استخدام الدين ولكن المشكله فى ان كان هذا الدين هو الاسلام ..



وبالعوده لمسأله تمحيض استخدام الدين فنعم قد تم استخدام الدين لكن كحافز للمشاركه لا لتوجيه المشاركيين نحو شئ معين 

و ان كنت لا ادرى ما الضير ان يقول شيخ انه سيصوت بنعم ففى الاسلام لا يملك إمام المسلمين وخليفتهم فضلا عن امام زاويه او جامع كبير..  الجنه والنار لنفسه فضلا عن احد من العالمين و الحديث عن تلك المسأله هو حديث لاضاعه الوقت و للمجادله وفقط 


اما ما المشكله انى كرجل ارى ان مصلحتى فى نعم و ان اجيش الجيوش لذلك كما استخدم الاخر اسلحته التى تفوق من أسلحته من يقولون نعم عدد وعده


كما ان المسأله التصويت للسلام كانت من صنيعهم هم حينما تحدثوا عن المادة الثانيه وضروره(نسفها) مما اثار حفيظه هذا الشعب المتدين بطبعه ..


اذا اين المشكله فى ذلك؟

لا اتصور ان المشكله فى ان الغالبيه قالت نعم المشكله ان الاقليه عندما قالت لا لم تتوقع ان حجمها بعد كل ما صرفته و جيشته ضئيل مقارنه ما قدمة الاخر ..


المشكله ان الليبراليين و العلمانيين و غيرهم لا يدركون للان كيف يتعاملون مع الشعب المصري و لم ولن يقتنعوا بان ما فى يديهم من حلول لا تفلح مع هذا الشعب للحيلوه بينه وبين ما يريد ..

فعلى مدار عشرات السنيين حُيد دور الازهر و اضطهد المتديين و شدد عليهم لصالح العلمانيه ورغم ذلك لم تكتسب ولو شبراً إضافياً فى قلب هذا المجتمع المشبع بالايمان ..


الحديث الان ليس الحديث عن دوله دينيه بالمفهوم الاوروبى الثيرقراطى الذى يفزعنا منه العلمانيون و غلاه الليبراليين فضلا عن متعصبى الكنيسة -التى كانت  الثيرقراطيه احد نواتجها فكانت تمتلك صكوك الغفران و مفاتيح الجنه والنار- لكن الحديث الان هو ان هؤلاء الاقليه التى قالت لا أكثر ديكتاتورية من الحكم السابق لانهم يرون فالاخر (ماشية) تساق و (جهله) لا يعلمون و (أطفال) لا يمتلكون الاراده الكامله للتفريق بين ما هو صالح لهم و ما هو لا غير ذلك ..

المشكله ان الاقليه تريد ديمقراطيه على هواها حتى وان كان للشعب الذى هو مصدر السلطات رأي آخر ..


لذلك خرجت بالامس لتنقلب على هذه الشرعيه التى أعطاها الشعب طواعيته للجيش فى إداره شؤونه و نظرته للمرحلة الانتقالية ...




وغداً لى حديث أخر ان شاء الله على الطلب المتعلق بالمحاكمات ..





إضغط لتعرف أكثر