-->

http://img196.imageshack.us/img196/7752/gallery5a.jpg

لعلي و أنا أكتب الان أن أكون متأخراً فى متابعة الاحداث (كعادة حكومة بلادى دوما فى الاستجابه لمطالب شعبها) .. لكنى اليوم و اليوم فقط بدأت فى جمع شتات أفكارى و وجدت الوقت لا فقط لأكتب لكنى لآتأمل حال بلدى العظيم مصر ..

ربما التأخر سببة الأول أنى بين يوم وليله أصبحت جندياً فى جيش ضخم يضم كتيبة كبيرة من الرجال و الشباب بل و الاطفال يقفون على ثغور ومداخل حاراتهم و مناطقهم ينصِبون
الأكمنه لتفتيش السيارات و المشتبة بهم والغرباء و يضعون الاسلاك ويربطونها بين الأعمدة لصيد السيارات والدرجات البخارية الطائشة التى قد تتمكن من اختراق أكمنتهم .. متسلحين بالعصىّ و الشوم و بكل ما يمكن أن يستخدم كسلاح(ردع) مواصلون الليل بالنهار لحمياة ممتلكاتهم و أعراضهم وتراث بلادهم من مؤسسات عامة و خاصة و مصالح حكومية مستهدفه تارة من أصحاب المصالح من أرباب السوابق ممن يبحثون عن طمس كل ما يربطهم بسجلهم الاجرامى من اوراق و مستندات و تارة بين هؤلاء اللصوص الذين انتهزوا الفرصه للسرقة و النهب .

كل هؤلاء واولئك تمكنوا للحظات من بث الرعب و الخوف فى قلب كل شريف مستغليين الغياب الأمني المفاجئ الذى لن يغفر الوطن يوماً لمرتكبية هذه الجريمة التى عرضت وطن كامل للضياع للحظات و أقولها بكل ثقة للحظات رغم إستمرار غياب عناصر هذا الأمن حتى لحظات كتابة كلماتى تلك ..
لكن إصرارى ينبع من ثقتى فى الله الذى ألف بين قلوب هؤلاء الشباب الذين بدأت حديثي عنهم فى بداية سطورى من أبناء هذا الوطن الغالى الذين كونوا لجان شعبيه لحماية ممتلكاتهم بأنفسهم بكل ما أتوا من قوة و تمكنوا بفضلهِ اولاُ ثم بعزيمتهم أن يفرضوا أماناً ضاع للحظات رغم ان اكثرهم- مثلى- لا يعرفون إستخدام (الشوكة) لتناول طعامهم فضلا عن شوم و عصىّ و الات أخرى أكثر بدائية فى الدفاع عن أنفسهم بل أن بعضهم ممن سمحت لهم الحياة بإمتلاك سلاح ظل مرابطاً أعلى الهيئات الحكومية و أمامها لحمايتها ..

كل هذا و أكثر فى مشهد دراماتيكى أعتنق فيه الهلالِ مع الصلبِ و استخدمت فيه مكبرات المآذن كبوق تحذير و ألآت تجميع لهؤلاء المرابطين فى كل مكان فى ملحمة مصرية ضن بها لعقود الزمان على الاقل فى تلك الاعوام الخمسة و العشرين الاخيرة التى أدرك كاتب هذه السطور فيها معنى الحياة ..

ما أكتبه الان ليست سطور النهاية لثورتنا المباركه لكنها لقطات دارمية سأنقلها تباعاً (إن قدر الله ذلك) وان كانت بقلمى لكنها بأعين اخرين ممن عاصروا الحدث و شاهدوه .. منهم من قام به و اخرون أكتفوا بالمشاهده و كان بعضهم ضده و أغلبهم معه ..

سطورى ستجمع بين الحقيقة المجردة و الانحياز المطلق .. بين الوسطية و التطرف .. المضحك و المبكى .. أنقل ما أدين بهِ اولا لله محاولاً ان أن اسطر فيه ملحمة قبل لحظات من إشراق يوم جديد فى تلك الثورة المباركة لفتاتى ومن ملكت كل قلبى - مصر الحبية .. لتظل وجة نظر .

فانتظرونا

إضغط لتعرف أكثر